محمد جواد المحمودي
623
ترتيب الأمالي
وفزت بحبائها « 8 » ، وأحرزت سوابقها « 9 » ، وذهبت بفضائلها ، لم تفلل حجّتك « 10 » ، ولم يزغ قلبك ، ولم تضعف بصيرتك ، ولم تجبن نفسك ولم تخن ، كنت كالجبل لا تحرّكه العواصف ، ولا تزيله القواصف « 11 » .
--> - بمعنى المفعول . . . ( مرآة العقول : 5 : 299 ) . « وللمؤمنين غيثا وخصبا » الخصب - بالكسر - : كثرة العشب ورفاغة العيش ، ( القاموس ) . « فطرت » ، يحتمل وجهين : الأوّل أن يكون الفاء للعطف وطرت - بالكسر - من الطيران ، أي أعالي الدرجات . . . . الثاني : أن يكون فطرت بصيغة المجهول من الفطرة ، أي خلقت متلبّسا بالنعم الجليلة العظيمة ، كناية عن استمراره له من أوّل عمره إلى آخر دهره . قال بعض شرّاح العامة : فطرت بصيغة المجهول بمعنى الخلقة ، وبصيغة المعلوم بمعنى الطيران ، وقرئ فطّرت على المجهول وتشديد الطاء ، يقال : فطرت الصائم : إذا أعطيته الفطور ، انته . ( مرآة العقول : 5 : 300 ) ( 8 ) « وفزت بحبائها » ، الفوز : الظفر بالمطلوب ، والحباء - بالكسر - : العطاء ، أي فزت بحبوات اللّه وعطاياه الفائضة على هذه الامّة ، أو بحباء الخلافة أو الفضيلة . ( مرآة العقول ) ( 9 ) « وأحرزت سوابقها » ، في القاموس : أحرز الأجر : حازه ، وقال : له سابقة في هذا الأمر : أي سبق النّاس إليه ، انته . وقيل : السوابق : الخيل الّتي لا بدّ من تقديمها ، والسبق إليها في الخلافة والفضيلة ما يوجب الفضل ، والذهاب بها : أخذها والاتّصاف بها منفردا ، أو ذهبت بها إلى الآخرة . ( مرآة العقول : 5 : 300 - 301 ) ( 10 ) « لم تفلل حجّتك » على بناء المجهول من المجرّد ، أو بناء المعلوم من باب التفعّل بحذف إحدى التاءين ، في القاموس : فلّه وفلّله : ثلمه فتفلّل وانفلّ وافتلّ والقوم : هزمهم فانفلّوا أو تفلّلوا ، وسيف فليل ومفلول : منثلم ، انته . شبّه عليه السّلام الحجّة على الإمامة وسائر الأمور الحقّة بالسيف القاطع ، وأثبت لها الفلول . ( مرآة العقول : 5 : 301 ) ( 11 ) الريح العاصف : العاصفة الشديدة ، والقواصف : الرياح الشديدة الّتي تكسر السفن ونحوها ، أو شديدة الصوت كالرعد ، شبّهه عليه السّلام في قوّة الإيمان وشدّة اليقين وكمال العزم في أمور -